الشافعي الصغير
143
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
من وصفه بالأهلية وصفه بوجوب الزكاة عليه وكون القابض له في آخر الحول مستحقا فلو مات قبله أو ارتد لم يحسب المدفوع إليه عن الزكاة لخروجه عن الأهلية عند الوجوب والقبض السابق إنما يقع عن هذا الوقت وقيل إن خرج عن الاستحقاق في أثناء الحول كأن ارتد ثم عاد لم يجزه أي المالك المعجل كما لو لم يكن عند الأخذ مستحقا ثم صار كذلك في آخر الحول والأصح الإجزاء اكتفاء بالأهلية في طرفي الوجوب والأداء وقد يفهم أنه لا بد من العلم بكونه مستحقا في آخر الحول أي ولو بالاستصحاب فلو غاب عند الحول أو قبله ولم يعلم حياته أو احتياجه أجزأه المعجل كما في فتاوى الحناطي وهو أقرب الوجهين في البحر ومثل ذلك ما لو حصل المال عند الحول ببلد غير بلد القابض فإن المدفوع يجزي عن الزكاة كما اعتمده الوالد رحمه الله تعالى إذ لا فرق بين غيبة القابض عن بلد المال وخروج المال عن بلد القابض خلافا لبعض المتأخرين وقضية كلام المصنف أنه لو مات القابض معسرا في أثناء الحول لزم المالك دفع الزكاة ثانيا للمستحقين وهو كذلك وفي المجموع أنه قضية كلام الجمهور ولا يضر غناه بالزكاة المعجلة لكثرتها أو توالدها أو تجارته فيها أو غير ذلك إذ القصد بصرف الزكاة له غناه ولأنا لو أخذناها لافتقر واحتجنا إلى ردها له فإثبات الاسترجاع يؤدي إلى نفيه ولو مات المعجل لزكاته لم يقع ما عجله عن زكاة وارثه وكزكاة الحول فيما ذكر زكاة الفطر ولو استغنى